الإقتصاد

أراضي الرياض عند 1500 ريال للمتر..التوازن العقاري يعيد تشكيل خريطة الاسعار

تشهد سوق الأراضي في الرياض تحولا تدريجيا مع استمرار تطبيق برنامج التوازن العقاري،الذي يستهدف تعزيز المعروض من الأراضي وفتح خيارات جديدة أمام المواطنين،في وقت بدأت فيه مستويات الأسعار تتاثر بتوسع المعروض في عدد من المناطق.

ويأتي استمرار البرنامج في إطار توجهات تنظيمية تستهدف الحد من الاختلالات السعرية في سوق الأراضي، وربط قيمة العقار بصورة أكبر بالطلب الفعلي والقدرة الشرائية، بدلا من استمرار الارتفاعات التي شهدتها بعض المواقع خلال السنوات الماضية.

 

1500 ريال … سقف سعري يغير معادلة السوق ويشكل تحديد سقف سعري عند 1500 ريال للمتر المربع عنصرا محوريا في البرنامج، إذ يوفر للمستحقين خيارا سعريا مختلفا عن مستويات الأسعار السائدة في عدد من أحياء العاصمة.

ولا يعني ذلك توحيد اسعار الاراضي في الرياض عند هذا المستوي ، إذ تظل القيمة العقارية مرتبطة بالموقع والخدمات والبنية التحتية والاستخدام ومستوي الطلب، إلا أن استمرار طرح الأراضي بهذا السعر يمكن أن يعزز المنافسة ويضغط علي الأراضي التي تتضمن اسعارها هوامش مرتفعة مقارنة بقيمتها الفعلية.

زيادة المعروض تعيد توجيه الطلب

وتبرز أهمية البرنامج في حجم الأراضي المستهدفة، وليس في السعر فقط ، مع دخول مساحات واسعة الي دائرة التطوير والاستفادة.

وتشير البيانات الواردة ضمن التقرير التحليلي إلي أن نطاقات كبيرة من الأراضي، من بينها مساحة تقدر بنحو 570 كيلو مترا مربعا في شمال شرق الرياض باتجاه الجنادرية ورماح، يمكن أن تضيف وزنا مؤثرا الي جانب المعروض العقاري، بما يعزز قدرة السوق علي استيعاب الطلب المتنامي.

ويكتسب الرقم المحدد 1500 ريال للبرنامج اهمية باعتباره سعرا تنظيميا ضمن سياسة التوازن العقاري ، وبهذا تتحول الأراضي المطروحة بسقف 1500 ريال للمتر من مجرد منتج عقاري مدعوم الي أداة قادرة علي إعادة تشكيل خريطة الاسعار في الرياض ، عبر خلق بديل للمواطن، وزيادة المنافسة، وتغيير سلوك الطلب، ودفع السوق تدريجيا نحو مستويات أكثر ارتباطا بالقيمة الفعلية والقدرة الشرائية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى