تتجه السعودية الي تعزيز حضورها علي خريطة السياحة البحرية العالمية، مع تطوير منظومة جديدة لتنظيم دخول اليخوت الاجنبية الي مراسي البحر الاحمر، وتسهيل حصولها علي الخدمات والموافقات اللازمة عبر وكلاء ملاحيين سياحيين مرخصين.
وتعمل الهيئة السعودية للبحر الاحمر علي تطوير الإجراءات التشغيلية الخاصة باستقبال اليخوت القادمة من الخارج عبر المنافذ الدولية للمراسي الواقعة علي ساحل البحر الأحمر، في خطوة تستهدف رفع كفاءة القطاع السياحي البحري وتحسين تجربة الزوار.
وتشير بيانات الهيئة الي وصول عدد شركات تاجير اليخوت المرخصة في المملكة الي 9 شركات، بالتزامن مع ترخيص 14 مرسي بحريا سياحيا علي ساحل البحر الأحمر، الي جانب 8 وكلاء ملاحيين سياحيين.
وتتركز غالبية المراسي المرخصة في منطقة مكة المكرمة بنسبة 68% ، فيما تأتي المدينة المنورة في المرتبة الثانيةب18% ،ثم تبوك بنحو12% ،وجازان بنسبة2%
سوق عالمي يتوسع
وتأتي التحركات السعودية في وقت يشهد فيه قطاع اليخوت نمواً عالميا لافتا، إذ تجاوز حجم سوق اليخوت عالميا 10.3 مليار دولار بنهاية العام الماضي، مع توقعات بارتفاعه الي نحو 15.5 مليار دولار بحلول 2033.
كما بلغ حجم سوق تاجير اليخوت عالميا 8.35 مليار دولار خلال 2024، وسط توقعات بوصوله الي 11.34 مليار دولار بحلول 2030، مدفوعا بارتفاع الطلب علي التجارب الخاصة والقاهرة.
المراسي والخدمات مفتاح جذب الاستثمارات
ولا يرتبط نمو قطاع اليخوت بشراء اليخوت فقط، وانما بمنظومة اقتصادية متكاملة تشمل المراسي، والصيانة، والتموين، والخدمات السياحية، والضيافة، والنقل ، والتشغيل.
وتشير بيانات القطاع الي وجود أكثر من 6 آلاف يخت فائق يتجاوز طول الواحد منها 30 مترا قيد التشغيل عالميا، إضافة إلي مئات اليخوت الاخري قيد البناء، ما يعكس حجم الفرص الاقتصادية المرتبطة بهذا النشاط.
وتسعي المملكة من خلال تطوير المراسي والخدمات والإجراءات التنظيمية الي تعزيز قدرتها علي استقطاب هذا النوع من السياحة الفاخرة، وتحويل ساحل البحر الأحمر الي وجهة جاذبة لمالكي اليخوت والمشتغلين والسياح من الأسواق العالمية
وأشار تقرير الهيئة الي تأهيل الكوادر السعودية والعمل علي رفع جاهزية الكوادر الوطنية للعمل في قطاع السياحة الساحلية.
وشملت المبادرات التدريبية التي نفذتها الهيئة بالتعاون مع وزارة السياحة أكثر من 1000 متدرب ومتدربة ضمن برنامج« رواد السياحة» الي جانب برامج موجهه للعاملين في المنتجعات الفاخرة والوكلاء الملاحيبن السياحيين، بهدف تطوير مهارات الضيافة وتحسين جودة تجربة الزوار.
وتعكس هذه الخطوات توجها سعوديا نحو بناء قطاع سياحي بحري متكامل، لايقتصر دوره علي استقبال اليخوت، وانما يمتد الي خلق فرص استثمارية وتشغيلية جديدة علي ساحل البحر الأحمر.



