الإقتصادالسياسة

خطة حكومية لاستثمار المخلفات الزراعية.. وتحويل القرى المصرية إلى مجمعات إنتاجية خضراء

عقد جهاز تنظيم إدارة المخلفات اجتماعًا موسعًا مع إحدى الشركات المتخصصة، لمناقشة آليات تنفيذ مبادرة جديدة تستهدف تحويل القرى المصرية إلى مجمعات زراعية وصناعية خضراء ومستدامة، بما يدعم توجهات الدولة نحو تعزيز الاقتصاد الدائري وتحسين منظومة إدارة المخلفات في المناطق الريفية.

وتبدأ المبادرة مرحلتها الأولى بصورة تجريبية في قريتين بمحافظتي الغربية والفيوم، تمهيدًا لوضع نموذج متكامل قابل للتطبيق والتوسع في مختلف محافظات الجمهورية، والاستفادة من المخلفات الزراعية وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية وبيئية.

دعم المجتمع المحلي بالمعدات اللازمة

وتتضمن المبادرة تقديم دعم مباشر للمجتمع المحلي، من خلال توفير معدات زراعية حديثة وماكينات متطورة لفرم ومعالجة المخلفات الزراعية، على أن تُقدم هذه المعدات كمنحة للجمعيات الأهلية، بما يسهم في الحد من ظاهرة الحرق المكشوف للمخلفات الزراعية وتقليل آثارها البيئية.

كما تستهدف المبادرة إعادة تدوير المتبقيات الزراعية والاستفادة منها في إنتاج الأسمدة العضوية والأعلاف ذات القيمة الاقتصادية، بما يفتح مجالات جديدة للاستثمار المحلي ويعزز استفادة المزارعين والمجتمعات الريفية من المخلفات بدلًا من التخلص منها بالحرق.

تدريب الشباب وإنشاء ورش للصيانة

وتشمل الخطة إنشاء ورش صيانة متخصصة للمعدات، إلى جانب تدريب وتأهيل الشباب من أبناء القرى على تشغيل وصيانة المعدات والتكنولوجيات الحديثة، بالتعاون مع معهد بحوث الهندسة الزراعية وجامعة طنطا.

ويأتي ذلك بهدف رفع الكفاءة الفنية للكوادر المحلية، وضمان استدامة المشروع وقدرة المجتمعات المستفيدة على إدارة وتشغيل المنظومة بكفاءة.

دعم الدولة للشراكة مع القطاع الخاص

وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، دعم الدولة الكامل لجهود القطاع الخاص والمؤسسات الأهلية في مجالات حماية البيئة وتطوير القرى المصرية، مشيرة إلى أهمية الشراكات المجتمعية في دعم جهود التنمية المستدامة.

وأوضحت أن مثل هذه المبادرات تسهم في خلق فرص عمل مستدامة داخل المجتمعات الريفية، فضلًا عن دعم المشروعات المحلية وتحسين مستوى الخدمات والاستفادة الاقتصادية من الموارد المتاحة.

القرية المصرية.. مركز إنتاج أخضر

وتستهدف المبادرة في إطارها العام تحسين مستوى معيشة المواطنين في الريف، والحد من الانبعاثات الكربونية الناتجة عن حرق المخلفات الزراعية، إلى جانب تحويل المخلفات من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي يمكن الاستفادة منه في إقامة أنشطة ومشروعات إنتاجية.

ومن شأن تعميم هذا النموذج حال نجاح المرحلة التجريبية أن يدعم تحول القرية المصرية إلى مركز إنتاجي صديق للبيئة، يجمع بين النشاط الزراعي والصناعي وإدارة المخلفات وفق أسس الاقتصاد الدائري، بما يعزز فرص التنمية والاستثمار ويدعم تنافسية المنتجات المحلية في الأسواق المختلفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى