استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء، خلال زيارة العمل التي يجريها إلى مصر، حيث عقد الجانبان مباحثات تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، إلى جانب عدد من القضايا والتطورات الإقليمية الراهنة.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن مراسم الاستقبال تضمنت التقاط صورة تذكارية، أعقبها لقاء ثنائي مغلق بين الرئيس السيسي وولي العهد السعودي، ثم جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، قبل أن يقيم الرئيس مأدبة غداء تكريمًا لضيف مصر والوفد المرافق له.
السيسي يشيد بعمق العلاقات المصرية السعودية
ورحّب الرئيس السيسي بزيارة الأمير محمد بن سلمان إلى مصر، مؤكدًا عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين، كما نقل تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وهنأه وولي العهد والشعب السعودي بمناسبة قرب حلول اليوم الوطني السعودي في 23 سبتمبر الجاري.
من جانبه، أعرب الأمير محمد بن سلمان عن تقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ونقل تحيات خادم الحرمين الشريفين إلى الرئيس السيسي، مؤكدًا رسوخ الروابط الأخوية بين مصر والمملكة.
وأعرب ولي العهد السعودي عن سعادته بزيارة مصر ولقاء الرئيس السيسي، مشيدًا بما تشهده العلاقات الثنائية من تطور مستمر، والحرص المتبادل على تعزيز التنسيق والتعاون وفتح آفاق جديدة للعمل المشترك في مختلف المجالات.
أمن السعودية ودول الخليج جزء من الأمن القومي المصري
وشهد اللقاء توافقًا بين الرئيس السيسي وولي العهد السعودي على أهمية أن تظل العلاقات بين مصر والمملكة في أفضل مستوياتها داخل الإطار العربي، مع التأكيد على أن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج يمثل جزءًا من الأمن القومي المصري.
وأكد الجانب المصري رفضه وإدانته الكاملة لأي اعتداءات أو تهديدات تمس سيادة المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها، أو تهدد حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.
وشدد الزعيمان على أن الظروف الراهنة تستدعي مزيدًا من التضامن والتنسيق بين البلدين، في ظل وحدة المصالح والأهداف والتفاهم المتبادل بين القاهرة والرياض، مؤكدين أن زيارة ولي العهد السعودي لمصر تعكس عمق التضامن والأخوة بين البلدين وبين مصر ودول الخليج.
مصر والسعودية تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي
واتفق الرئيس السيسي وولي العهد السعودي على تكثيف الجهود لاتخاذ إجراءات عملية من شأنها تطوير التعاون الثنائي، والعمل على إزالة أي عقبات تحول دون زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة.
ويستهدف ذلك الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مستوى يتناسب مع قوة الروابط التاريخية والجوار الاستراتيجي الذي يجمع مصر والمملكة العربية السعودية.
تنسيق مصري سعودي لمواجهة التحديات الإقليمية
وتناولت المباحثات عددًا من التطورات الإقليمية والتحديات الراهنة، حيث جدد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت الداعم للمملكة العربية السعودية والدول العربية في مواجهة الظروف الإقليمية الحالية.
وأكد الجانبان أهمية تكثيف التنسيق والتواصل بين البلدين، فيما أعرب ولي العهد السعودي عن تقديره للمواقف المصرية، تحت قيادة الرئيس السيسي، في دعم جهود الاستقرار والسلام الإقليميين، مثمنًا التضامن والمساندة المصرية للمملكة في مواجهة التحديات الجيوسياسية الأخيرة.
تأكيد مشترك على أمن الملاحة وحل الأزمة اليمنية
كما أكد الجانبان حرصهما على ضمان أمن وحرية الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر.
وشدد الرئيس السيسي على دعم مصر للإجراءات التي تتخذها المملكة العربية السعودية لحماية أمنها واستقرارها، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية.
تطابق المواقف المصرية السعودية بشأن القضية الفلسطينية
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الجانبان تطابق المواقف المصرية والسعودية، وضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، تستند إلى حل الدولتين ومقررات الشرعية الدولية.
كما شددا على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي للسلام، وقرار مجلس الأمن رقم 2803، إلى جانب ضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بكميات كافية.
وأكد الرئيس السيسي وولي العهد السعودي ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، بما يسهم في تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.



