الإقتصاد

مصر تتحرك نحو اتفاقية بحرية عربية لمواجهة اضطرابات التجارة العالمية

في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها خريطة التجارة والملاحة الدولية، تبرز الحاجة الي تنسيق عربي اوسع لحماية الممرات البحرية وتعزيز كفاءة سلاسل الامداد، وهو ما تصدر مباحثات وزراء النقل العرب خلال اجتماعهم في الاسكندرية، مع طرح اعداد اتفاقية عربية شاملة للتعاون البحري باعتباره احد الملفات المطروحة لتعزيز التكامل بين الدول العربية.

وفي هذا السياق، اكد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل المصري ، ان مصر تولي اهتماما كبيرا بتعزيز التعاون مع الدول العربية في قطاع النقل، مشيرا الي أن التحديات الجيوسياسية والصراعات الاقليمية والدولية فرضت ضغوطا متزايدة علي حركة التجارة والنقل، وادت الي اضطراب سلاسل الامداد العالمية.

جاءت تصريحات الوزير خلال ترؤسه اجتماع الدورة الخامسة والسبعين للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء النقل العرب، المنعقد بمقر الاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالاسكندرية، بمشاركة وزراء النقل والمواصلات ورؤساء الوفود وممثلي جامعة الدول العربية.

واوضح الوزير ان تغيير الخطوط الملاحية الكبري لمساراتها لتجنب مناطق التوتر ادي الي زيادة زمن الرحلات البحرية وارتفاع تكاليف التشغيل، فضلا عن تكدس الموانئ وتاخر وصول البضائع وارتفاع الانبعاثات الكربونية، بما ينعكس علي تكلفة التجارة والاقتصاد العالمي.

اتفاقية بحرية لتعزيز المصالح العربية

وطرح جدول اعمال الاجتماع ملف اعداد اتفاقية عربية شاملة للتعاون البحري، الي جانب مشروع اتفاقية لتنظيم اجراءات نقل الركاب والبضائع بحرا بين الدول العربية، بما يعزز التنسيق بين الدول في هذا القطاع ويدعم مرونة الممرات البحرية وسلاسل الامداد.

واكد كامل الوزير ان التطورات الدولية تفرض تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات، ورفع جاهزية الموانئ وشبكات النقل، ودراسة البدائل التشغيلية المتاحة، مع دعم سلامة الملاحة البحرية وحرية المرور الامن وفق قواعد القانون الدولي.

التكامل اللوجيستي يتجاوز حدود الدول

وشدد الوزير علي أن تطوير قطاع النقل العربي لايتوقف عند تحديث البنية التحتية داخل كل دولة، وانما يتطلب ربط شبكات النقل وتحقيق التكامل بينها، بما يسمح بانتقال اكثر كفاءة للركاب والبضائع، ويعزز قدرة الدول العربية علي مواجهة الازمات والاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى