مقالات ورأي

مصر قوية.. شراكاتها تُبنى على المصالح.. ومواقفها لا تُساوم

بقلم د. أشرف سعد سليمان

لقاء السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة البريكس، يحمل رسائل سياسية واستراتيجية تتجاوز حدود العلاقات الثنائية بين القاهرة وموسكو.

مصر اليوم تتحدث من موقع الدولة القوية، صاحبة القرار المستقل، التي تبني شراكاتها مع القوى الكبرى على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، دون أن تتخلى لحظة واحدة عن ثوابتها أو أمنها القومي.

العلاقات المصرية الروسية تمثل نموذجًا لشراكة استراتيجية ممتدة، ومصر حريصة على إزالة أي معوقات أمام المشروعات المشتركة، وتعظيم الاستفادة منها بما يدعم التنمية والاقتصاد المصري.

لكن الأهم أن مصر لا تفصل بين التنمية والأمن القومي، ولا بين الشراكات الدولية وثوابتها الوطنية.

وفي القضية الفلسطينية، يظل الموقف المصري واضحًا وحاسمًا:

لا سلام حقيقيًا دون دولة فلسطينية مستقلة، ولا استقرارًا في المنطقة دون حل عادل وشامل، ولا يجوز أن يدفع المدنيون ثمن الصراعات السياسية والعسكرية.

ومع استمرار المعاناة الإنسانية في غزة، فإن إدخال المساعدات بصورة كافية ومستدامة أصبح ضرورة إنسانية وسياسية لا تحتمل التأجيل.

وفي السودان، يجب أن تكون الرسالة أكثر وضوحًا:

السودان دولة واحدة.. وشعب واحد.. وسيادة لا يجوز المساس بها.

ومصر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولات تستهدف تفكيك الدولة السودانية أو المساس بوحدتها أو مؤسساتها الوطنية.

أمن السودان جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، ووحدة السودان وسيادته خط أحمر.

ومن واقع مسؤوليتي البرلمانية، أؤكد أن ما تقوم به الدولة المصرية اليوم هو تحرك محسوب ومسؤول؛ يحمي المصالح المصرية، ويدعم الأشقاء، ويواجه محاولات فرض الأمر الواقع، ويحافظ على توازنات المنطقة.

مصر لا تبحث عن صدام.. لكنها لا تقبل فرض أمر واقع.
مصر تمد يدها للشراكة.. لكنها لا تقبل المساس بسيادتها.
مصر تدعم السلام.. لكنها لا تقبل سلامًا على حساب الحقوق.
مصر تدعم استقرار المنطقة.. لكنها لن تسمح بتهديد أمنها القومي.

هذه هي الرسالة التي تؤكدها القيادة السياسية في كل تحرك:

شراكات بلا تبعية.. سلام بلا تفريط.. وتنمية تحميها دولة قوية.

تحية للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي على إدارة علاقات مصر الدولية بثبات واقتدار، بما يحفظ لمصر مكانتها، ويصون أمنها القومي، ويعزز دورها العربي والأفريقي والدولي.

مصر أولًا.. وسيادتها فوق كل اعتبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى